علي أكبر السيفي المازندراني

222

مقياس الرواية

الشارع بالأجر إنّما هو بالنظر إلى ذلك . ولكن لا يثبت بذلك الاستحباب أو الوجوب الشرعي . كما أن حُسن ترك ما احتمل مبغوضيته عند المولى عقلًا لا يثبت الكراهة أو الحرمة شرعاً . ولذا لا يترتب على ما وُعد فيه من الثواب أثرٌ شرعي من ارتفاع الحدث بوضوءٍ أو غُسلٍ دلّ الخبر الضعيف على الثواب فيهما لغايةٍ من الغايات . انتهى كلامه ( قدس سره ) . وممّن اختار هذا القول هو السيد الخوئي ( قدس سره ) حيث جعل هذا القول أوّل الوجوه الثلاثة المحتملة . ثم قال - / بعد المناقشة في الوجهين الآخَرين : « فالمتعيّن هو الاحتمال الأوّل » . « 1 » ولا يخفى أنّ كلامه متينٌ لا غبار عليه إلّا أنّ شمول نطاق هذه النصوص للواجبات مما لا يمكن الالتزام به لأنّ لسان الأوامر الواردة في الواجبات هو الالزام والوعيد على الترك والمخالفة لا مجرّد الوعد بالثواب كما هو لسان نصوص المقام . كما أنّ شمولها للأخبار الصحيحة - الدالة على الثواب والأجر في الفضائل والمندوبات - أيضاً محل اشكال . لأنّ الخبر الصحيح قد قام الدليل المعتبر على حجيته والأمر بأخذه وترتيب الأثر عليه . كما مرّ ذكر بعض هذه‌النصوص عند البحث عن انجبار ضعف الخبر الضعيف بعمل مشهور القدماء . وإنّ الأمر الوارد في تلك النصوص الصحاح المستفيضة بذلك كاف في حسن الانقياد به بل لزومه ، وترتّب الثواب عليه على فرض عدم مطابقة الخبر الصحيح للواقع بعد العمل بمفاده . فلا يحتاج إلى نصوص من بلغ . وانما

--> ( 1 ) - / مصباح الأصول / ج 2 / ص 319 .